العلامة المجلسي

225

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وَرِجَالَهُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ الْمَقَامِ الَّذِي لَا يَكُونُ أَعْظَمُ مِنْهُ فَضْلًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا أَكْثَرُ رَحْمَةً لَهُمْ بِتَعْرِيفِكَ إِيَّاهُمْ شَأْنَهُ وَإِبَانَتِكَ فَضْلَ أَهْلِهِ الَّذِينَ بِهِمْ أَدْحَضْتَ بَاطِلَ أَعْدَائِكَ وَثَبَّتَّ بِهِمْ قَوَاعِدَ دِينِكَ وَلَوْ لَا هَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي أَنْقَذْتَنَا بِهِ وَدَلَلْتَنَا عَلَى اتِّبَاعِ الْمُحِقِّينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الصَّادِقِينَ عَنْكَ الَّذِينَ عَصَمْتَهُمْ مِنْ لَغْوِ الْمَقَالِ وَمَدَانِسِ الْأَفْعَالِ لَخُصِمَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ وَظَهَرَتْ كَلِمَةُ أَهْلِ الْإِلْحَادِ وَفِعْلُ أُولِي الْعِنَادِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الْمَنُّ وَلَكَ الشُّكْرُ عَلَى نَعْمَائِكَ وَأَيَادِيكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا طَاعَتَهُمْ وَعَقَدْتَ فِي رِقَابِنَا وَلَايَتَهُمْ وَأَكْرَمْتَنَا بِمَعْرِفَتِهِمْ وَشَرَّفْتَنَا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمْ وَثَبَّتَّنَا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ الَّذِي عَرَّفُونَاهُ فَأَعِنَّا عَلَى الْأَخْذِ بِمَا بَصَّرُونَاهُ وَاجْزِ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَا نَصَحَ لِخَلْقِكَ وَبَذَلَ وُسْعَهُ فِي إِبْلَاغِ رِسَالاتِكَ وَأَخْطَرَ بِنَفْسِهِ فِي إِقَامَةِ دِينِكَ وَعَلَى أَخِيهِ وَوَصِيِّهِ وَالْهَادِي إِلَى مَنْ بَعْدَهُ دِينَهُ وَالْمُقِيمِ سُنَّتَهُ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ أَبْنَائِهِ الصَّادِقِينَ الَّذِينَ وَصَلْتَ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِكَ وَأَدْخِلْنَا بِشَفَاعَتِهِمْ دَارَ الْكَرَامَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ وَالْعَبَاءِ يَوْمَ الْمُبَاهَلَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ شُفَعَاءَنَا وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ ذَلِكَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَالْيَوْمِ الْمَشْهُودِ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ وَطِينَتَهُمْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي طَابَ أَصْلُهَا وَفَرْعُهَا وَأَغْصَانُهَا وَأَوْرَاقُهَا اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا بِحَقِّهِمْ وَأَجِرْنَا مِنْ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِوَلَايَتِهِمْ وَأَوْرِدْنَا مَوْرِدَ الْأَمْنِ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِحُبِّهِمْ وَإِقْرَارِنَا بِفَضْلِهِمْ وَاتِّبَاعِنَا آثَارَهُمْ وَاهْتِدَائِنَا بِهُدَاهُمْ وَاعْتِقَادِنَا مَا عَرَّفُونَاهُ مِنْ تَوْحِيدِكَ وَوَقَفُونَا عَلَيْهِ مِنْ تَعْظِيمِ شَأْنِكَ وَتَقْدِيسِ أَسْمَائِكَ وَشُكْرِ آلَائِكَ وَنَفْيِ الصِّفَاتِ أَنْ تَحُلَّكَ وَالْعِلْمِ أَنْ يُحِيطَ بِكَ وَالْوَهْمِ أَنْ يَقَعَ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ أَقَمْتَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِكَ وَدَلَائِلَ عَلَى تَوْحِيدِكَ وَهُدَاةً تُنَبِّهُ عَلَى أَمْرِكَ ، وَتَهْدِي إِلَى دِينِكَ وَتُوضِحُ مَا أَشْكَلَ